نظمت كلية الزراعة والطب البيطري بجامعة النجاح الوطنية  ورشة عمل حول "تحسين إنتاج زيت الزيتون في فلسطين" وذلك بالتعاون مع وزارة الزراعة ومؤسسة الشرق الأدنى، وبحضور كل من عطوفة محافظ محافظة طولكرم عصام أبو بكر ووكيل وزارة الزراعة م.عبد الله لحلوح و م.فارس الجابي من مؤسسة الشرق الأدنى وعميد الكلية د.سليمان الخليل والسادة رؤساء الأقسام ومدراء الدوائر وأعضاء الهيئتين الأكاديمية والإدارية والطلبة في الكلية  ، إلى جانب مشاركة مدير فرع جامعة القدس المفتوحة بطولكرم د. سلامه سالم، ومدراء دوائر الزراعة في محافظات الشمال وممثلين عن المؤسسات الرسمية والأهلية ورؤساء البلديات ، وفعاليات المحافظة وعدد من الباحثين والمختصين بالقضايا الزراعية ولفيف من المحاضرين المتميزين الذين أثروا ورشة العمل بمحاضراتهم العلمية القيمة والتي امتازت بتنوع محتواها . 


في بداية ورشة العمل التي تولى م. محمد الدقة إدارتها ،بدأت بآيات من القران الكريم ثم  تلاها النشيد الوطني الفلسطيني وقراءة الفاتحة على أرواح الشهداء  .  

وفي كلمته رحب الدكتور سليمان الخليل عميد كلية الزراعة والطب البيطري بالحضور الكريم حيث أكد الخليل  على ضرورة تعزيز الشراكة والتعاون بين مؤسسات المجتمع المدني وقطاعاته الحكومية والأهلية والخاصة  من خلال تنفيذ العديد من ورش العمل والفعاليات التي تهتم بتنمية الأرض والانسان ،  مضيفاً على أنه من المهم مراعاة الخروج بتوصيات قابلة للتنفيذ على أرض الواقع، للحفاظ على المكانة الدينية والتاريخية والاقتصادية والغذائية لشجرة الزيتون وتطوير إنتاجها، من خلال إتباع الطرق العلمية وعمل الأبحاث والدراسات التي من شانها أن تنعكس إيجاباً على تحسين نوع وكمية إنتاج زيت الزيتون في فلسطين لتعزيز قدرته التنافسية بينه وبين ما ينتجه الإقليم والعالم . وفي نهاية كلمته توجه الخليل بالشكر الجزيل لإدارة الجامعة و لكل من شارك في إنجاح هذه الورشة من عاملين وأكاديميين وباحثين  ومختصين وطلبة وحضور .  

من جانبه وجه م.عبد الله لحلوح التحية لكافة المزارعين الصامدين فوق أرضهم رغم اعتداءات الاحتلال المتواصلة، مضيفاً بأن التنمية الاقتصادية مرتبطة بالنهوض بالقطاع الزراعي، مشيراً إلى أن وزارة الزراعة ومن خلال برامجها المختلفة واهتمامها بزراعة شجرة الزيتون وضعت إستراتيجية للسنوات الخمس القادمة كبرامج تشبيب الأشجار الهرمة ومكافحة الأمراض الزراعية وتأهيل المعاصر وشق الطرق والتسميد والتخزين وفق الأصول ومن ثم التصدير .

من جهته نقل المحافظ أبو بكر تحيات الرئيس محمود عباس للقائمين على ورشة العمل،مؤكداً على ضرورة النهوض بالواقع الزراعي بالمحافظة بشكل عام، وقطاع الزيتون على وجه الخصوص، مشيرا إلى ارتباط شجرة الزيتون بالتاريخ الذي يجسد الماضي ويربطه بالحاضر، تأكيداً على ثبات الفلسطيني وتجذره بالأرض رغم مزاعم الاحتلال المتواصلة لسلب الهوية الوطنية الفلسطينية وتزوير التاريخ ، وخاصة أن محافظة طولكرم من المحافظات التي تشتهر بزراعة شجرة الزيتون والتي تشكل بالنسبة للمواطنين رسالة صمود على الأرض في مواجهة جرائم الاحتلال وعدوانه على الانسان والشجر والحجر.

وفي سياق متصل وبعد استراحة قصيرة  تخلل الورشة عدة محاضرات علميه أدارتها الدكتورة هبة الفارس رئيسة قسم الانتاج النباتي في كلية الزراعة والطب البيطري و قدمها عدد من الباحثين والمحاضرين المختصين بهذا المجال ومنهم المهندس فارس الجابي والذي تحدث عن اثر التغيرات المناخية على إنتاجية الزيتون، فيما قدم  د. حسان أبو قاعود من كلية الزراعة والطب البيطري شرحاً عن تأثير موعد الحصاد على الصفات الكيميائية لزيت الزيتون، أما المهندس مأمون التايه من دائرة زراعة طولكرم فقد تحدث عن أهم أفات الزيتون وطرق مكافحتها، وفي ذات الوقت أشار أ. فياض فياض مدير مجلس زيت الزيتون إلى دور المجلس بتطوير قطاع الزيتون، وتناول الأستاذ خالد الجنيدي مسؤول المعاصر وصيانتها أسباب حدوث فاقد بالزيت في مخلفات الزيتون، ومن ثم  تحدث وكيل الوزارة عبد الله لحلوح في محاضرته عن مستقبل القطاع الزراعي الفلسطيني.

وفي ختام ورشة العمل تم فتح باب النقاش والوصول الى العديد من التوصيات والتي كانت أهمها :

التأكيد على الدور الريادي والقيادي لوزارة الزراعة في الإشراف وتعزيز التواصل بين المراكز البحثية الوطنية لضمان التكاملية والاستغلال الأمثل للمصادر المالية المتاحة ضمن أولويات الإستراتيجية الوطنية القطاعية للزيتون ، تكرار ورش العمل بمواضيع متخصصة وتعزيز مجالات البحث العلمي لمضاعفة إنتاجية الزيتون وزيت الزيتون ، التأكيد على ضرورة تعزيز الشراكة بين القطاعات الحكومية والأهلية والخاصة ، العمل على تدريب طلبة الهندسة ذوي العلاقة والاختصاص وعمل زيارات دورية لمعاصر الزيتون للإطلاع على آلية عملها وطرق الصيانة الدورية لها ، العمل على إعداد الدراسات والبحوث لتحديد موعد القطف المناسب مع مراعاة المنطقة الجغرافية ونوع الصنف لتحسين جودة الإنتاج وكميته ، ضرورة تضافر الجهود الوطنية للعمل على إجراء البحوث الزراعية التطبيقية في مجالات عديدة منها الاستخدام الأمثل للمياه والري التكميلي وطرق استخدام الأسمدة العضوية والآفات وطرق مكافحتها والوقاية منها والطرق الصحيحة والأمثل التي يجب مراعاتها  في معاصر زيت الزيتون . 

 

فيديو 1

فيديو 2

 


عدد القراءات: 39