أوصى المشاركون في المؤتمر العلمي للبحوث الزراعية الذي نظمته كلية الزراعة في جامعة النجاح الوطنية برعاية الأستاذ الدكتور رامي حمد الله، رئيس الجامعة وبدعم من شركة دواجن فلسطين" عزيزا" في مدرج الشهيد ظافر المصري في الحرم الجامعي القديم بضرورة دعم صمود المواطن الفلسطيني وإيجاد الحلول العلمية للمشاكل التي يتعرض لها، وتوفير الدعم المالي للبحوث الزراعية وإنشاء مجلس اعلى للبحث العلمي الزراعي، وتوحيد جهود جميع العاملين في قطاع البحث العلمي الزراعي على المستوى الحكومي والاهلي والخاص.


وحضر الجلسة الافتتاحية للمؤتمر الأستاذ الدكتور رامي حمد الله، رئيس الجامعة، ومعالي وزير العمل الدكتور أحمد مجدلاني، والدكتور منقذ اشتيه، عميد كلية الزراعة في الجامعة، رئيس اللجنة التحضيرية للمؤتمر، والسيد عبد الحكيم الفقهاء، مديرعام شركة دواجن فلسطين، راعي المؤتمر، وعدد كبير من المهندسين الزراعيين والمهتمين في موضوع الزراعة في فلسطين.

وفي بداية الجلسة الإفتتاحية تحدث الدكتور اشتيه بكلمة فرحب المشاركين في هذا المؤتمر الهام الذي يناقش موضوع البحوث العلمية الزراعية، وذكر أن انعقاد المؤتمر يأتي ضمن رؤية كلية الزراعة المنبثقة من رؤية الجامعة الهادفة إلى التواصل مع المجتمع المحلي ونقل التكنولوجيا والمعرفة وكل ما هو جديد من بحث علمي موجه نحو حل المشكلات التي تواجه قطاعات الانتاج المختلفة وعلى رأسها القطاع الزراعي الذي يعاني كثيراً من المعوقات.

وشكر الأستاذ الدكتور رئيس الجامعة على دعمه المتواصل للبحث العلمي في مختلف المجالات، ودعمه كلية الزراعة، كما شكر شركة دواجن فلسطين على تمويلها ودعمها المؤتمر.

وبعد ذلك ألقى الأستاذ الدكتور رامي حمد الله كلمة رحب فيها بالمشاركين في المؤتمر وأكد على أهمية الزراعة في فلسطين كونها قطاعاً هاماً يشكل عصب الحياة والاقتصاد في فلسطين منذ مئات السنين، وذكر أن الآباء والأجداد مارسوا مهنة الزراعة على مرّ العصور في السهول والهضاب والجبال والأودية وارتبطوا بهذه المهنة ارتباطاً وثيقاً حتى باتت الشجرة تشكل جزءاً رئيساً من حياة الفلسطينيين.

أشار أ.د. حمد الله أن تطور الزراعة وما يرتبط بها في السنوات الأخيرة أدى الى تحسين الدخل في كثير من الأحيان إلاّ أن القطاع الزراعي في فلسطين واجه ويواجه كثيراً من التحديات نتيجة ما يقوم به المستوطنون من اقتلاع وتدمير للمزروعات وعدم تمكين أصحاب الأراضي من الوصول إلى أراضيهم ومزارعهم ورغم كل هذه الاجراءات لا يزال الفلسطيني متمسكاً بالارض وبالمهنة التي ورثها عن الآباء والأجداد بل ويعمل جاهداً بالعلم والبحث والعمل لتطوير هذا القطاع وهذا المؤتمر حلقة جديدة من سلسلة المؤتمرات بالمشاركة من داخل الوطن وخارجه لمناقشة العديد من المحاور ذات العلاقة التي لها تأثير رئيسي ومباشر بهدف بيان أهمية البحث العلمي في القطاع الزراعي متعدد الاختصاص سعياً للتكامل في البحث الزراعي داخل الوطن والإفادة في مجالات الزراعة في العالم ولهذا فإن لغة المؤتمر هي اللغة الانجليزية واللغة العربية.

وأوضح رئيس الجامعة أن معالجة المشكلات التي تعاني منها الثروة الزراعية والحيوانية ومكافحة التصحر الناتج عن الاستخدام الجائر للأراضي الزراعية يجب أن تشكل الاهتمام الأوّل من خلال مناقشة البحوث المعروضة ومعالجتها من خلال المجالات التي تطرقت اليها بحوث المشاركين في الإنتاج النباتي والحيواني والتصنيع الغذائي والاقتصاد والتنمية الريفية  والتقنيات الحيوية.

أما د. أحمد مجدلاني فأشار أن وزارة الزراعة الفلسطينية خطت خطوات رائدة وفق خطة التنمية الزراعية من أجل تطوير القطاع الزراعي الفلسطيني باعتبار ان الزراعة مكون وطني وسياسي واقتصادي، وهي عنوان صمود المواطن الفلسطيني بأرضه ضد الاستيطان، وأضاف أن قطاع الزراعة يساهم في الناتج المحلي، وهو مصدر للدخل، ويساهم بشكل كبير في حماية البيئة، وأوضح كذلك ان وزارة الزراعة تولي أهمية بالغة للبحث الزراعي، وتعتبره من أهم أولوياتها، وهي تركز في هذه الآونة على البرامج البحثية الزراعية، ومنها برنامج بحوث وقاية النباتات، وبرنامج بحوث المصادر النباتية، وبرنامج بحوث المصادر الحيوانية.

وبين المجدلاني ان البحوث الزراعية لها أهميتها في تعزيز كفاءة البحث العلمي، وتبادل الخبرات والمعلومات في مراكز البحوث المتخصصة.

أما في كلمة راعي المؤتمر شركة دواجن فلسطين فتحدث السيد الفقهاء عن  دور القطاع الخاص الفلسطيني في تطوير هذا القطاع، وأهمية البحث العلمي في تطوير قطاع الزراعة في فلسطين، وتحدث عن اهمية ان يكون هناك استراتيجية خاصة لتطوير القطاع الزراعي.

وشمل المؤتمر العديد من المحاور أهمها الإنتاج النباتي ووقاية النبات، والإنتاج الحيواني وصحة الحيوان، والتصنيع الغذائي وصحة الغذاء، والاقتصاد الزراعي والتنمية الريفية، والتقنيات الحيوية في الزراعة، والمصادر الطبيعية الزراعية، وبحوث علمية أخرى ذات علاقة بالقطاع الزراعي.

وهدف المؤتمر إلى بيان أهمية البحث في القطاع الزراعي من خلال الجديد من البحث العلمي متعدد الاختصاص ويهدف إلى التكامل في البحث الزراعي داخل الوطن والانتفاع من البحث العلمي الزراعي العالمي

ويذكر أن فكرة انعقاد المؤتمر جاءت بعد أن لاحظ القائمون عليه أن القطاع الزراعي الفلسطيني يواجه العديد من التحديات خاصة خلال الاحتلال وإجراءاته المدمرة لهذا القطاع وعلى الرغم من كل ذلك لا زال الباحث الفلسطيني أسوة بالمزارع الفلسطيني متمسكاً بالرسالة التي يؤمن بها وهي تطوير هذا القطاع بغض النظر عن كل المعوقات والتحديات وعليه فقد جاء هذا المؤتمر ليكون حلقة جديدة في سلسلة المؤتمرات والندوات التي تعقدها جامعة النجاح الوطنية حيث يلتقي الباحثون والمتخصصون من داخل الوطن وخارجه لمناقشة العديد من المحاور ذات العلاقة بالقطاع الزراعي.


عدد القراءات: 32